أخر الاخبار

مشكلة عدم تنفيذ الأحكام القضائية المدنية والجنائية | المحامى الرقمى المصرى | محمد حسين شلبى - المحامى بالنقض

 عدم تنفيذ الأحكام المدنية والجنائية وتأثيرها على الحقوق والالتزامات 

مقدمة

من اهم المشاكل التي تواجه أصحاب الحقوق القانونية هي عدم التمكن من تنفيذ الأحكام , سواء كانت أحكام مدنية أو جنائية، بما يؤثر على العدالة الناجزة ومن أهم اركان إكتمال العدالة الناجزة هو التمكن بسهولة من تنفيذ الحكم بعد صدوره دون معوقات أو تسويف من قبل الجهات المسئولة عن التنفيذ

ومن أكثر الصور المنتشرة في عدم التمكن من تنفيذ الاحكام بالنسبة للأحكام الجنائية هي احكام محكمة الجنح فيما يتعلق على سبيل المثال بقضايا الشيك وإيصال الأمانة والضرب والنصب وغيرهما, وبالنسبة للقضايا المدنية قضايا الحيازة والملكية والتعويض والحقوق المالية المترتبة على عقود العمل والترقيات في الوظائف الإدارية وغيرهما كثير

ونحن في برنامج المحامي الرقمي المصري – مكتب محمد حسن شلبي المحامي بالنقض بما اننا نهدف الى نشر الوعى القانوني بين الناس فإننا في هذا المقال سوف نسلط الضوء على طبيعية تنفيذ الأحكام المدنية والجنائية وكيف يتم التنفيذ والتغلب على المشاكل التي تواجه التنفيذ

أولا – الأحكام المدنية

المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (25) لسنة 1968 تنص على أن: الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية

ان الأحكام المدنية هي المتعلقة بالحقوق بين الأفراد بعضهم البعض أو بين الأفراد والمؤسسات ومنها على سبيل المثال الحقوق المدنية المتعلقة بالأحكام القضائية الصادرة في الملكية أو الالزام بالتعويض وغيرهم, ويشترط القانون على ضرورة أن يسبق التنفيذ الإعلان بالصيغة التنفيذية للحكم ويتم التنفيذ في الأحكام المدنية بمعرفة قاضي التنفيذ وقلم المحضرين

ويشترط لتنفيذ الأحكام المدنية أن تكون نهائية غير قابلة للطعن عليها، كما يشترط في الأحكام التي تكون واجبة النفاذ بعض الشروط القانونية والتي جاء النص عليها في قانون المرافعات كالتالي

نص قانون المرافعات المدنية والتجارية على شروط محددة لصحة الأحكام القضائية، كنص المادة 168
 أولا- أن المداولة فى الأحكام سراً بين القضاة مجتمعين، ولا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً، ولا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو أن تقبل أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الأخر عليها وإلا كان العمل باطلاً.

ثانيا- صدور الأحكام بأغلبية الآراء أيضًا شرط لصحة الحكم، حيث نصت المادة 169 على أن تصدر الأحكام بأغلبية الآراء فإذا لم تتوفر الأغلبية وتشعبت الآراء لأكثر من رأيين وجب أن ينضم الفريق الأقل عدداً أو الفريق الذى يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عدداً وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية

وتنص المادة 170 على وجوب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم ، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم.

ونص المادة 171 على، أنه يجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم فى الجلسة ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها.

وإذا سمحت المحكمة بتقديم مذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم، وجب عليها تحديد ميعاد للمدعى عليه لتبادلها، بإعلانها، أو بإيداعها قلم الكتاب من أصل وصور بعدد الخصوم أو وكلائهم، بحسب الأحوال، وصورة إضافية ترد للمودع بعد التأشير عليها من قلم الكتاب باستلام الأصل والصور وتاريخ ذلك، ويقوم قلم الكتاب بتسليم الصور لذوي الشأن بعد توقيعهم على الأصل بالاستلام

وجاء نص المادة 174 على أنه ينطق القاضي بالحكم بتلاوة منطوقة أو بتلاوة منطوقة مع أسبابه ويكون النطق به علانية وإلا كان الحكم باطلاً

فإذا إستوفى الحكم هذه الشروط القانونية وأصبح باتا غير قابل للطعن عليه فيتم استخراج صورة من الحكم مزيلة بالصيغة التنفيذية ويتم تسليمها إلى قلم المحضرين لتنفيذ الحكم ،ومن حق الصادر ضده الحكم أن يطعن بالإشكال على التنفيذ ،فإما ان تقوم المحكمة بوقف تنفيذ الحكم بناء على الاشكال او ترفض الاشكال ويتم الاستمرار في التنفيذ, مع العلم ان الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الحكم

ثانيا – الأحكام الجنائية الغيابية

ان اهم ما يثار في الأحكام الجنائية الغيابية على سبيل المثال أحكام محكمة الجنح في قضايا الشيك وإيصال الأمانة والضرب والنصب وغيرهما, فالحكم الغيابي يستلزم لحساب مدة المعارضة في الحكم أن تتم المعارضة خلال 10 أيام من تاريخ علم المحكوم ضده بالحكم الغيابي وليس من تاريخ صدور الحكم, ولذلك يشترط اعلان المحكوم ضده ولا يعتد بالإعلان لجهة الإدارة, وفى حالة عدم اعلان المحكوم ضده بالحكم الغيابي او علمه اليقيني به تظل مدة المعارضة مفتوحة حتى تسقط الدعوى بالتقادم بمضي المدة وهى مرور ثلاث سنوات

وأهم ما يترتب على المعارضة هو إعادة نظر الجنحة كأنها لم تنظر من قبل، ولا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناءً على المعارضة المرفوعة منه

ولكن يشترط لسقوط الدعوى بمضي المدة هو الا يكون الصادر ضده الحكم خارج البلاد

وفى حالة القبض على الصادر ضده الحكم لاى ظروف يتم حبسه حتى يقوم بالمعارضة ويخلى سبيله بعد المعارضة

ثالثا – العقوبة المقررة لعدم تنفيذ الأحكام القضائية

جاء نص المادة 123 من قانون العقوبات معاقبة كل موظف استعمل سلطة وظيفته في وقت تنفيذ الحكم أو امتنع عن تنفيذه عمدا بالحبس والعزل من وظيفته إذا كان تنفيذ الحكم داخلا في اختصاص الموظف

والحبس والعزل هنا وجوبيا وليس احدهما بديلا عن الآخر لضمان احترام الأحكام القضائية, والأحكام الجنائية المسئول عن تنفيذها هو ضابط التنفيذ لا غير ولكى يتم الحكم بعقوبة الحبس والعزل ضد القائم بالتنفيذ في حالة امتناعه عن التنفيذ فقد جاء النص بعقوبة الحبس والعزل لكل موظف عمومي يمتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى 8 أيام من إنذاره رسميا على يد محضر

ولكن هناك شرط توافر اركان الجريمة وهى

1ـ أن يكون الجاني موظفا عمومي.

2ـ أن يستعمل الموظف سلطة وظيفته.

3ـ أن يجرى الموظف هذا التصرف فى حدود اختصاصه الوظيفي ضمن بطاقة الوصف الوظيفي له

4ـ واهم شرط تكتمل به اركان الجريمة هو القصد المعنوي من الموظف لتعطيل تنفيذ الحكم حتى وان لم تتحقق النتيجة التي سعى اليها الموظف

ملخص المقالة

يشترط لتنفيذ الحكم المدني ان يكون نهائيا باتا ومزيلا بالصيغة التنفيذية وان القائم بالتنفيذ هو قلم المحضرين

يشترط لتنفيذ الحكم الجنائي صدور حكم من محكمة الجنح او الجنايات سواء حضوريا او غيابيا وفى حالة صدور الحكم غيابي في أحكام محكمة الجنح يظل حق المعارضة مفتوح للمحكوم ضده حتى تسقط الدعوى بمضي المدة بمرور ثلاث سنوات من تاريخ وقوعها بشرط الا يكون قد تم إعلانه لشخصه بها او قبض عليه عرضا خلال الثلاث سنوات

يعاقب الموظف المسئول عن تنفيذ الحكم القضائي اذا امتنع عمدا عن تنفيذ الحكم رغم انذاره بالتنفيذ بعد مرور ثمانية أيام على الإنذار بعقوبة الحبس والعزل من الوظيفة

لمشاهدة ملخص المقالة عبر الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي يرجى مشاهدة الفيديو التالي

رؤية مكتبنا وما يقدمه من خدمات قانونية

فى ظل التحول الرقمي الذى تخوضه مصر لتقديم كافة الخدمات للمواطنين بصورة رقمية من خلال الانترنت والتطور الذى قامت به وزارة العدل للتحول الرقمى فى مجال العدالة والتقاضي الإلكتروني لتيسير حصول المواطنين والمحامين على خدماتهم القانونية من خلال مصر الرقمية لكى يكتمل هذا التحول والتطوير فيجب عملية الاهتمام بوضع صيغة رقمية لتنفيذ الأحكام القضائية المدنية والجنائية رقميا بأدوات قانونية رقمية سهلة تضمن تنفيذ الحكم بمجرد صدوره وإستيفائه الشروط القانونية اللازمة من خلال منصة مصر الرقمية وهذه الفكرة التي نبادر بطرحها سوف نتحدث عنها بالتفصيل فى مقالة أخرى

ويقدم مكتب محمد حسين شلبي المحامي بالنقض من خلال برنامج المحامي الرقمي المصري جميع الخدمات القانونية من استشارات قانونية ودعاوى قضائية وغيرها من الخدمات القانونية التي يحتاج اليها أي مواطن وللحصول على الخدمة يتم التواصل معنا على حسابنا على الواتساب مع العلم ان الاستشارات القانونية مدفوعة وليست مجانيا وللتواصل معنا على حسابنا على الواتساب يتم الضغط على الرابط التالي

رابط حسابنا على الواتساب اضغط هنا

وللاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك لمتابعة كل جديد يتم الضغط على الرابط التالي

رابط صفحة الفيس بوك اضغط هنا

اعداد وتقديم
محمد حسين شلبى - المحامى بالنقض  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -